الشيخ محمد إسحاق الفياض

202

المباحث الأصولية

للواجب التخييري ثبوتاً ، ولا يدعي إحرازها لكي يقال إنه لا طريق لنا إليه . الثاني : إنّ هذه الفرضية مخالفة لظاهر الدليل في مقام الاثبات . وفيه‌إن مخالفتها لظاهر الدليل مبنيةعلىتفسيرها بإيجاب‌الجميع ، وأما بناءً علىتفسيرها بإيجاب واحد من‌البدائل وعدم‌صلاحية مصلحةالباقي لأن‌تكون منشأ للوجوب من‌جهة مزاحمتهامع مصلحةالتسهيل ، فلاتكون مخالفة لظاهر الدليل . وأما التعليق الثالث من السيد الأستاذ قدس سره فهو وارد على ظاهر كلامه قدس سره فيهذه الفرضية . وأما التعليق الرابع وهو أنّ لازم هذه الفرضية تعدّد العقاب إذا ترك المكلف الجميع فهو تام على مسلكه قدس سره في مسألة العقاب وغير تام على المختار في هذه المسألة على ما تقدم تفصيله . الثالثة : إنّ ما ذكره المحقق الأصبهاني قدس سره في الفرضية الثانية من أنّ الملاك القائم بالجامع بين الابدال واحد بالنوع ، ولكن اللزومي منه وجود واحد نسبته إلى الجميع على حدٍ سواء فيجب الجميع ، لأن وجوب الفرد المردّد محال ووجوب الفرد المعين ترجيح بلا مرجّح ، غير تام أما أولًا : فإنّ وجوب الجميع بلا مبرّر . وثانياً : إن الواجب هو الفرد لا بعينه مفهوماً لا مصداقاً . الرابعة : إن الصحيح في المسألة القول بأن مرد التخيير الشرعي إلى أن المجعول في الشريعة المقدسة وجوب واحد متعلق بالجامع الانتزاعي وهو عنوان أحدهما ، والدليل‌في مقام الاثبات يدل‌علىذلك ويكشف عن‌أن الملاك واحد قائم بالجامع دون القول بأن المجعول فيها وجوبات متعدّدة بعدد البدائل المشروطة . الخامسة : إنّه لا تظهر الثمرة بين القولين .